محمد بن أحمد الفاسي
53
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
الدمشقي ، سمع منه أحاديث من جزء ابن عرفة عن علي بن العز عمر ، حضورا عن أحمد ابن عبد الدايم بزبيد في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة . وسمع بها أيضا في سنة ثمان عشرة وثمانمائة . ومن مؤلفات صاحب هذه الترجمة : أربعون حديثا متباينة الإسناد والمتون بالسماع المتصل من حديث العشرة المشهود لهم بالجنة ، والصحابة الذين انتهى إليهم العلم ، والصحابة المكثرين ، والعبادلة الأربعة ، والأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبعة ، وفيها من النفائس غير ذلك . وكان ابتداء تخريجه لها في سنة تسع وتسعين وسبعمائة بالقاهرة . ومنها : فهرست تشتمل على ذكر أشياء من مروياته بالسماع والإجازة ، ولم يذكر فيها من الأجزاء إلا ما كان مترجما باسم الكتاب ، وهو قليل . وذكر في أوائلها أحاديث عالية من مروياته . وكان تأليفه لها في أوائل سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، وهي في عدة كراريس ؛ وسبب تأليفه لها : أن الشيخ الإمام البارع عطا اللّه الهندي الحنفي سأله في ذلك ، وسأله أن يسوغ له التدريس والفتوى في مذهب مالك ، فأجابه صاحب هذه الترجمة لسؤاله . ومنها : تواريخ لمكة المشرفة ، بعضها على نمط تاريخ الأزرقي ، جمع فيها بين ما ذكره الأزرقي من أخبار عمارة الكعبة المعظمة ، وخبر حليتها ، ومعاليقها وكسوتها ، وخبر الحجر الأسود والحجر - بسكون الجيم - والمقام مقام إبراهيم الخليل عليه السلام ، والمسجد الحرام ، وزمزم ، وسقاية العباس بن عبد المطلب رضى اللّه تعالى عنه ، والصفا والمروة ، وحدود الحرم ، والأماكن المباركة بمكة المشرفة ، وحرمها المعروف بعضها بالمساجد ، وبعضها بالمواليد ، وبعضها بالدور ، وأمطار مكة في الجاهلية والإسلام وغير ذلك . وبين ما كان بعد الأزرقي من الأخبار الملائمة لذلك . وأضاف إلى ذلك أحاديث وآثارا في فضائل الكعبة والأعمال المتعلقة بها ، وفي فضل الحجر الأسود والركن اليماني ، والحجر - بسكون الجيم - والمقام ، والمسجد الحرام ، ومكة ، والحرم ، وزمزم ، وغير ذلك من المواضع المباركة بمكة وحرمها ، مما ذكره الأزرقي . وأضاف إلى ذلك أمورا كثيرة مفيدة لم يذكرها الأزرقي ، في بعضها ما عنى بجمعه الأزرقي ، وبعضها لم يعن به . فمن الأول : أحاديث نبوية ، وآثار عن الصحابة والسلف ، وأخبار جاهلية لها تعلق بمكة وأهلها ، وولاتها ، وملوكها .